حين رأيت صوتي

  • حين رأيت صوتي
معلومات إضافية
المؤلف : رشاد حسن
عدد الصفحات : 242 صفحة
حالة التوفر :
متوفر
النوع :
متوسط
43.70رس
5/5 ((1 التقييمات)) كتابة تعليق



لهذا ، وجدت نفسي في لحظة تشبه الإغماءة ، كنت من فرط الشعور بوحدتي ، غارق في ذاتي، كأنما العالم في سماح أبدي، وكأن قدرتي على الحب لا حدود لها ، لم تكن الحياة في قاموسي مرة واحدة، بل مرات متعددة، وكل لحظة في مضمونها تشكل لي حياة جديدة، تنقلني من شعور إلى آخر، علاقتي بها حين يتطلب الأمر، كنت كلما أحببت أن أرى العالم ، أغمضت عينيّ ، ثم حدّقت به، كنت أكتشف أشياء جمّة تبهرني، لكنني لم أكن أعرف كيف استخرجها بشكل دائم، لقد كنت أريده إلى الأبد ، مالا أستطيع أن أحصل عليه ، وحين يستمر الألم طويلا ، أدرك بأنها الرغبة تدفعني للتقدم، لم أكن أحب أن أبقى شاهقاً وثابتاً، لقد كانت الشجرة تحزنني؛ لأنها لا تستطيع أن تنحني، إنه نوعٌ من الخسارة أن تكون شامخاً إلى هذا الحد، الحد الذي لا يجعلك تنحني لالتقاط حظٍ سقط منك.

عدني أن تظلّ غريبي دائمًا ، فلقد خسرت الكثير بمجرّد أن أصبحوا أصدقائي
حين رأيت صوتي
نمنح لسؤال واحد أكثر من إجابة ، لأن إجابة واحدة لا تكفي ، ربما لا تعجبه ، وربما لا تتناسب مع طرح سؤاله ، وربما محاولتنا في إيصال هذه الصورة الخفيّة عن عمق معرفتنا تحيلنا إلى الإدلاء بأكثر من إجابة ، وكل إجابة حقيقية نقولها تأتي ناقصة ، وتخفي بداخلها نوعًا مبهمًا من الأكاذيب.
حين رأيت صوتي
لست تائهًا ، أنت فقط في المكان الخاطئ
حين رأيت صوتي
اكسر خوفك بالشجاعة ، طمئن ذاتك بأنك تستطيع وتستطيع ، لا عليك إن لامست بأنفك التراب ، ما يهم هو أنك لم تسمح لأحد أن يرغمه عنوة عنك ، أزل رعبك ، قاومه ، كن عنيفًا مثل موج يتلاطم ، لو استطعت أن تقاوم ذاتك ، فإنك سوف تقاوم كل شيء.
حين رأيت صوتي
إن إمكانية التقاطنا صورة جميلة من مكان مبعثر وحزين ماهو إلا برهان كافٍ عن مدى إمكانية استخراجنا من يوم حزين لحظة سعيدة .
حين رأيت صوتي
كل ما نحبّه ، لا يتعبنا. إن الذي يُتعبنا أننا نحبّه
حين رأيت صوتي
لا تعش قاسيًا ، يجب أن تكون مرنًا حتى في ثباتك ، ينبغي أن تميل إذا شعرت بالضرورة ، وأن تستند كلما شارفت على السقوط ، وأن تنهض كلما سقطت ، لا تبقَ هكذا صلبًا ، فتخسر مرونة الحياة
حين رأيت صوتي
كتابة تعليق

مشاركة