لماذا تتخلى فجأة عن أهدافك ؟

11 يونيو 2024
Bookccino
لماذا تتخلى فجأة عن أهدافك ؟

يقع أغلبنا في حلقة مفرغة من التّحمس لهدف جديد ثم التخلي عنه فجأة ، عندما تصعُب الأمور أو قبل أن نبدأ حتى .

لم يحدث هذا ؟


يجب هال إلرود عن هذا التساؤل في كتابه معادلة المعجزات قائلًا :

يبدأ الأمر بأكمله في العقل البشري. فكل ما نفعله أو لا نفعله يبدأ من عقلنا .

فعقولنا مازالت تعطي ردود أفعال بدائية تعود إلى عصور ما قبل التاريخ ، حيث بُرمجت على أن تنظر لبيئتنا بعين الباحث عن الخطر .

ففي عصر رجل الكهف كان الخطر حيوانا مفترسا عدم الانتباه لحركته يعني موتًا حتميًا ومؤلمًا ، وأكل النوع الخاطئ من الخضار قد يسبب التسمم ، وغيرها الكثير من تحديات البقاء على قيد الحياة يوميًا ، صحيح أن معظمنا اليوم لا يتعرض لمثل هذه المواقف بشكل متكرر لكن عقولنا لا تعي ذلك ، فهي ما تزال خائفة تبحث دائمًا عن الأخطار المحتملة في سعي مستمر لإبقاء نفسها آمنة .

فبدلًا من أن تخاف من الموت ، أصبحت أدمغتنا في حالة تأهب قصوى لمواجة أي شيء يمكن أن يخرجنا من منطقة الراحة الخاصة بنا.

استبدل الخوف من الموت بالخوف من الفشل والتّعرض للانزعاج على كلا المستويين العاطفي والجسدي فالبقاء بأمان لم يعد يعني تنجب الحيوانات المفترسة بل تجنب الفرص !

فكلما صادفتنا فرصة جديدة قد تتيح لنا المجال لنحسن أنفسنا ونصبح الشخص الذي نرغب في أن نكونه ، تطلق أدمغتنا صفارات الإنذار . فنهرع نفكر في كل الأشياء بمنحنى سلبي : قد أفشل ، قد أتعرض للإحراج ، قد يخيب أملي.

وكل تلك الأفكار تشوه راحتنا النفسية ، فنخسر المساحة التي تتيح لنا التفكير بهدوء في كيفية الاستجابة المناسبة للمواقف التي نتعرض لها بحيث يبدو أي عائق صغير أمرًا لا يمكن التغلّب عليه ، ولذلك نعود دائمًا زاحفين إلى كهفنا الذي يمثل منطقة الراحة بالنسبة إلينا . ورغم أنه مظلم إلا أنه يشعرنا بالأمان .

نعاني جميعًا من مخاوف غير منطقية واستجابة مفرطة للتوتر . علينا أن ندرك كيف أن مخاوفنا غير المنطقية تبعدنا عن أحلامنا وعن الحيوات التي يمكننا أن نعيشها ، إذ بدلًا من الخوف وتجنب الفرص علينا أن نأخذ نفسًا عميقٌا ، ونجري نحوها .

علينا أن نكون مستعدين لأن نفشل ، وأن نتعلم من أخطائنا وأن نحاول من جديد , وأن نستبدل الخوف بالإيمان فمعادلة المعجزات تتكون من :

جهد استثنائي + إيمان راسخ لا يتزعزع = معجزات