المؤلف :هتون قاضي
عدد الصفحات :545 صفحة

هاهي هتون وقد تخلّت عن تحفظها وقررت مشاركتكم قصتها التي تشبه حياة الآلاف من السيدات السعوديات
حقيقة بعد أن قررت المضي قدما في الكتابة لم أفكر كثيرًا في لماذا وكيف ولعل وكيف أجرؤ، انطلقت بلا فرامل.
كنت أسأل نفسي عن سبب قراءتي للكتب هل هي دائما للفائدة العظيمة ؟ هل دائما أحصل على كم وجرعة معلومات وفلسفة من كل ما أقرأه بحيث أتحوّل بعد كل كتاب لطه حسين أو غازي القصيبي ؟
الصراحة أن غالبية قراءاتي هي للمتعة والتسلية ، ومن خلال المتعة والتسلية قد أستفيد بحكمة من هنا ، مفردات لغوية من هناك ، فلسفة حياة من ذاك الكتاب ، وجهة نظر مختلفة من تلك الكاتبة وغيرها من الفوائد ، ولكن هدفي الأول دائما يكون التسلية وقضاء وقت ممتع مع ما أقرأه.
وضعت نفسي في هذا الكتاب موضعًا قد يراه الكثيرون مكشوفا . نعم أعلم بأن حديث الشخص عن نفسه بحيث يصبح كتابًا مفتوحًا أمرًا ليس بالمحمود ولا بالمطلوب ، ولكن كيف نتشارك القصص إذا لم نتحدّث؟ لماذا نحب الأسماء المستعارة ؟ عن نفسي لم أستخدم يومًا سياسة الأسماء المستعارة
فتلك بياض الثلج وهذه حُمرة الورد ، والأخرى سندريلا الذكريات ، وهذه الوردة الراقصة وغيرها من الأسماء ، أما أنا فمنذ سنة 1997 حين بدأت علاقتي مع الإنترنت وأنا هتون ، وها أنا وقت كتابة هذه المقدمة بتاريخ 21 أغسطس 2019 وأنا لا زلت هتون.
هتون بكل أفكارها المشتتة والمتناقضة وبشخصيتها القوية أحيانا والمهزوزة أحايين أخرى . أنا شبه متأكدة من أن تفاصيل قصتي ستتقاطع مع الكثيرات من بنات جيلي فإذا أثرتُ لديكن ذكريات ، أو أعدت لكن مشاعر قد تكونوا نسيتموها أو حتى إذا جعلتكن تعشن في حقبة تتمنين لو أنها لم تحدث فوقتها ابتسمن و كن سعيدات بأنها حقبة و انتهت وها نحن نعيش عصرا لم نكن يوما نحلم بأن يأتي. نحن جميل الثمانينات العظيم الذي يحاول الآن أن يلحق ما فاته ، ما أجملنا وأقوانا