المؤلف : ليليانا بروغوفاتش
المترجم : صابر الحباشة
عدد الصفحات : 189 صفحة

يطرح الكتاب جملة من الأسئلة القديمة الجديدة، من ضمنها، كيف كانت اللغة القديمة؟، وما كان شكل اللغة التي استخدمها الإنسان البدائي؟ وهل تطورت اللغة تدريجيّاً عبر مراحل، أم ظهرت بكل تعقيداتها على نحو فجائي وبشكل طفرة؟ وهل يشتمل التطور اللغوي على حصول تغييرات جينية وانتقاء طبيعي أم أنّ الأمر محضُ اختيار ثقافي؟
وتعرض بروغوفاتش مسائل يحتدم في شأنها النقاش بين العلماء المتخصّصين. لتقدم بالتالي مقترحات رئيسية وتقوّمها بالنظر إلى مدى نجاحها في رفع التحديات المطروحة على دراسات تطوّر اللغة.
ينتمي هذا الكتاب إلى صنف الدراسات التي تتقاطع فيها العلوم الطبيعية والإنسانية: علوم اللغة والبيولوجيا (بما فيها علم الأعصاب) وعلم النفس، والتاريخ، والآثار (الأركيولوجيا)، وعلم الإنسان (الأنثروبولوجيا)، والذكاء الاصطناعي، وغيرها. فهذه التخصصات العلمية عادة ما تنشأ بينها اهتمامات بحثية مشتركة، وتستند إلى نظريات ووجهات نظر متباينة. ومن خلال مقارباتها المختلفة، تسعى هذه العلوم إلى إماطة اللثام عن ماهية أصل اللغة بمختلف أبعادها الفكرية والعملية، علماً أنّ ثمة اتجاهين بارزين يوجّهان النقاش في مسألة تطور اللغة، أحدهما يقول بالتطور التدريجي المرحلي، ومن أعلامه بنكر وبلوم وبروغوفاتش (مؤلفة هذا الكتاب). أمّا الاتجاه الآخر فيذهب مذهب التطوّر القائم على القفز والطفرة، ومن أبرز رواد هذا الاتجاه تشومسكي وبرويك، على وجه الخصوص.