لقد استغل بعض أهل الأهواء عقيدة المسلمين بحتمية ظهور الإمام المهدي ، فقد رأوا إجماع المسلمين على أن النبي بشر العالم بأن الله تعالى قدّر وقضى أن ينهي الظلم على الأرض ، ويقيم دول العدل الكاملة الشاملة على يد المهدي الموعود من ذريته ، فسولت له نفسه الشيطانية واستغل البشارة النبوية ، وادعى أنه المهدي الموعود ، أو رسوله ، أو ابنه ... الخ
حدث ذلك وما زال في الحجاز والشام ومصر وإفريقيا والمغرب وغيرها ... مع أن البعض منهم لم تثبت لهم هوية حقيقية وصادقة يمكن من خلالها الإيمان بهم ، وعلى الرغم من ذلك كان لهم مؤيدون وأنصار استطاعو من خلالهم أن يقيموا ثوراتهم وحركاتهم و ماتشتهي أنفسهم !
وقد كان لظهور الحركات المهدوية التي كتب لها النجاح الأثر الكبير في تغيير الأوضاع بصورة عامة ... إلا أنها تركت ثقلة هائلة على كاهل البلاد التي حدتث فيها ، كما أن هناك حركات باءت بالفشل والهزل ولم تستطع أن تغير شيئاً .
هذا الكتاب يبين بالتفصيل تلك الحركات على مدة أربعة عشر قرناً ،